عندما تهز العرش .. ورده !





[ عندما تهز العرش .. ورده ! >






أوجست خيفة في نفسي عندما أغلقت الأبواب وجلست على كرسيها تلاعب قلمها بين أناملها
وقد بدت عليها الحيرة جلية وهي تختار الوقت الذي ستقتحم
فيه أسوار نفسي الهشة

استجمعت قواي واستطعت النظر إلى عينيها المحدقتين جيدا وكأنهما جندي أوكل إليه اعدامي رميآ بالرصاص

أغمضت عيني مفضلة أن أؤخذ على حين غرة


تنحنحت ثم قالت لي: هل فضلتي طريقة النعام في مواجهة مشاكلك!
: يجدر بك أيضا أن تغلقي أذنيك جيدا عن كلام الناس!

حصارها بعث في داخلي قوة لم أعد لها فرفعت رأسي وقلت لها بحرقه: كانت ورده صغيره من طفله

حديثة عهد بالحجاب إلتقت بصديقة سوء في حديقه عامه وسوست لصباها وطفولتها أن ترمي بورده في

طريق شاب مار وذهبت تركض لأسرتها إلى جانب نافورة الحديقة وهي مسرورة بمغامرتها البريئه تلك
لم تجعلها طفولتها تدرك أن الشاب

قد يلحق بها ويعرف عائلتها ويجعل من كل ورقة في تلك الوردة حكاية
سيئه تنخر في مستقبلها

حتى أصبحت (علكة) منتهية الصلاحية لأكثر من أربعة عشر عاما في أفواه الناس و أنا المعلمة المثالية على مستوى المحافظة
كيف لم تشفع لي حياتي الشريفه كل هذه السنين؟
لماذا لايرونني إلاتلك الطفله الساذجه!

بعد فترة صمت قالت :
إعلان أسمك في حفل التكريم هو ماذكر الناس بتلك القصة
فقد قالت لي إحد المسؤلات !
: إذا كانت بائعة الورد هي معلمتكم المثالية فلابد أن تكون بقية المعلمات بائعات هوى


ترددت أصداء كلماتها على مسمعي

وكأنها صفعات استجمع فيها الزمن قواه لأكثر من أربعة عشر عاما لتأتي أشد إيلامآ
وأنكأ جرحا

خرجت من مكتب المديرة وقد وقعت بالعلم على قرار أنهى حياتي

وخرجت أردد دون وعي

كنت طفله
كنت طفله
والله كنت طفله


ولم تخرج مني دمعة واحدة
وكأن أشد الألم يأتي
جاااافآ لاتبلله الدموع !



التعليقات


أترك تعليقك
أكتب التعليق و أنتظر موافقة الأدارة على نشره